السيد عبد الله شبر

3

الأخلاق

المدخل بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أحسن خلق الإنسان وفطره على صبغة الإيمان وعلّمه المعارف والبيان وأنعم عليه بالتفضّل والإحسان وأرشده إلى اقتناء الفضائل والفواضل وحذره وأنذره عن ارتكاب الرذائل وفرض تحسين الأخلاق إلى اجتهاد العبد فيها وتشهيره واستحثه على تهذيبها من الرذائل بتخويفه وتحذيره وسهّل عليه تحسينها بتوفيقه وتيسير ما امتن عليه بتسهيل الصعب منها وعسيرها والصلاة على النبي الكريم المنعوت في الفرقان الحكيم بأنك لعلى خلق عظيم وآله القربى الذي حث اللّه على حبّهم وأهل الذكر الذين أمر اللّه بمسألتهم وأولي الأمر الذين أمر اللّه بطاعتهم . اما بعد فيقول العبد المذنب العاصي الغريق في بحار الآثام والمعاصي أفقر الخلق إلى ربه الغني عبد اللّه بن محمد رضا الحسيني رزقهما اللّه خير الدارين وأذاقهما حلاوة النشأتين وحباهما بما تقر به العين بمحمد وآله المصطفين لا يخفي على أولي البصائر النقّادة وذوي الأفهام الوقادة فضيلة علم الأخلاق وشرافته وجلالة قدره ورفعة شأنه ونباهته وانه قوام الدين ونظام العالمين وطلبه فرض على جميع المسلمين وبه يحصل التأسي بسيد المرسلين وعترته الطاهرين فإن الأخلاق الحسنة هي المنجيات والأخلاق السيئة هي السموم القاتلة المهلكات المبعدة من جوار رب العالمين والمنخرطة بصاحبها في سلك الشيطان اللعين وأمراض القلوب والنفوس المضرة بالأديان أعظم ضررا من أمراض الأجساد والأبدان إذ تلك مغوية لحياة الجسد وهذه تفوّت حياة